جلال الدين الرومي
44
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وكان هناك عدد من معدومى الأدب بين قوم موسى ، فقالوا : أين الفوم والعدس ؟ - فانقطعت مائدة السماء وخبزها ، وبقي لنا شقاء الزراعة والفأس والمنجل ! ! - ثم إن عيسى عندما تشفع لهم ، أرسل إلينا الغنيمة والمائدة الحاضرة « 1 » . - فترك الوقحاء الأدب ، وأخذوا كالمتسولين يتخاطفون قطع اللحم . 85 - فلامهم عيسى قائلا : إنها دائمة . . . ولن تنقطع عن الأرض . - إن ممارسة سوء الظن وإبداء الحرص ، تكون من قبيل الكفران أمام مائدة العظيم . - وبسبب أولئك العمى الذين يملكون وجوها كوجوه الشحاذين ، أغلق أمامهم ذلك الباب من أبواب الرحمة . - فالسحاب يشح بالمطر نتيجة لمنع الزكاة ، ومن الزنا ينتشر الوباء في أنحاء البلاد . - وكل ما يحيق بك من أضرار وأحزان ، نتيجة لانعدام الخشية والتوقح . 90 - وكل من يبدي عدم الخشية في طريق الحبيب ، ، ليس رجلا . . بل قاطع لطريق الرجال . - ومن الأدب صار هذا الفلك مليئا بالنور ، ومن الأدب يكون الملك معصوما طاهرا .
--> ( 1 ) ج / 1 - 93 : - فعادت المائدة إلى النزول من السماء ، عندما دعا قائلا أنزل علينا مائدة .